قَالَ: يَا رسولَ الله، أَفَلاَ أُخبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَستَبشِرُوا؟ قَالَ: إِذَن يَتَّكِلُوا؛ فَأَخبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِندَ مَوتِهِ تَأَثُّمًا.
رواه البخاري (128) ، ومسلم (32) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السجود [1] . ويجوز أن يكون معناه: إنَّ الله يحرِّمه على نارِ الكفَّار التي تُنضِجُ جلودَهُم، ثمَّ تُبَدَّل بعد ذلك؛ كما قال تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَت جُلُودُهُم بَدَّلنَاهُم جُلُودًا غَيرَهَا} الآية.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: أمَّا أهلُ النار الذين هُم أهلُهَا، فإنَّهم لا يموتون فيها ولا يَحيَونَ، ولكن ناسا أصابتهم النارُ بذنوبهم، فأماتَهُم اللهُ إماتةً، حتى إذا كانوا فَحَمًا، أُذِنَ لهم في الشفاعة .. [2] الحديثَ، وسيأتي.
و (قوله: فَأَخبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِندَ مَوتِهِ تَأَثُّمًا) أي: تحرُّجًا من الإثم، وخوفًا منه؛ قال الهرويُّ وغيره. وتَفَعَّل كثيرًا ما يأتي لإلقاء الرَّجُل الشيءَ عن نفسه، وإزالتِهِ عنه؛ يقال: تحنَّت، وتحرَّج، وتحوَّب: إذا ألقَى عن نفسه ذلك، ومنه: فلانٌ يَتهجَّدُ، أي: يُلقِي الهُجُودَ عن نفسه، ومنه: امرأةٌ قَذُوّرٌ: إذا كانت تتَجَنَّبُ الأقذارَ؛ حكاه الثعالبيُّ.
(1) رواه البخاري (6573) ، ومسلم (182) .
(2) سيأتي برقم ( ... ) .