فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 4438

-وفي رواية بكرا مكان شابة - لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ مَا مَضَى مِن زَمَانِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: لَئِن قُلت ذَاكَ، لَقَد قَالَ لَنَا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعشَرَ الشَّبَابِ مَن استَطَاعَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المعصر [1] وما قارب ذلك. والبِكرُ: الذي لم يتزوج من الرِّجال والنِّساء؛ يقال: رجلٌ بِكرٌ، وامرأةٌ بِكرٌ - بكسر الباء- والبكر أيضًا: أوّلُ الأولاد - بالكسر -؛ كما قال الشاعر:

يا بِكرَ بِكرَينِ ويَا خِلبَ الكَبِدِ ... أصبحتَ مِنِّي كذِراعٍ مِن عَضُد

وفي مقابلة البكر: الأيِّم، وسيأتي ذِكرُها إن شاء الله تعالى.

و (قوله: لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك) أي: زمان نشاطك وغُلمتك [2] . فقد قال في الرواية الأخرى: (لعلها [3] ترجع إليك ما كنت تعهد من نفسك) وكان عبد الله قد قلت رغبته في النساء؛ إما للاشتغال بالعبادة، وإمّا للسِّنِّ، وإما لمجموعهما، فحرّكه عثمان بذلك.

و (الباءة) - بفتح الباء، والمد: النِّكَاح. وأصله: المَنزِل؛ يقال: باءةٌ، ومباءة، ومبوَّأ. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في المدينة حين أطلَّ عليها: (هذه المبوَّأ) [4] أي: المنزل. ثم قيل للتزويج: باه؛ لأن من تزوَّج امرأة بوَّأها منزلًا. قال الأصمعي: وفيه لغتان: باهٌ، وباءٌ. قال: هو الغشيان. وإن شئتَ جمعتَ بالتاء، فقلتَ: باءات. قال غيره: فيه أربع لغات، وزاد: باهة، فأبدل من الهمزة هاءً، وباها - بالقصر والهاء -.

و (قوله صلى الله عليه وسلم:(من استطاع) أي: مَن وَجَدَ ما به يتزوج. و (من لم يستطع)

(1) هي التي بلغت عصر شبابها، وأدركت (اللسان) .

(2) "الغُلْمَةُ": هيجان شهوة النكاح من الرجل والمرأة وغيرهما.

(3) ساقطة من (ج 2) .

(4) ذكره ابن الأثير في النهاية (1/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت