فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 4438

وَأَثنَى عَلَيهِ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي.

رواه أحمد (3/ 241) ، والبخاريُّ (5063) ، ومسلم (1401) ، والنسائي (6/ 60) .

[1449] وعن سَعدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ قُالُ: أَرَادَ عُثمَانُ أَن يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَلَو أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لَاختَصَينَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه صلى الله عليه وسلم أجابهم في الروايتين بقوله: (لكني أصوم وأفطر) ولم يرو فيه مسلم جوابًا عن الأكل والنَّوم على الفراش بأكثر من قوله: (لكنِّي أصوم وأفطر) فبقي أكل اللحم، والنوم على الفراش بغير جواب، فكان مساق البخاري أولى، والله تعالى أعلم.

و (قوله: ردَّ على عثمان التَّبَتُّل) [1] وهو هنا: الانقطاع عن النساء. وأصله: الانقطاع مطلقا. يقال: بَتلَ إلى كذا؛ أي: انقطع إليه. وَتَبَتَّل عن كذا؛ أي: انقطع عنه. ومنه: تبَتَلتُ الأمرَ. والبتلة والعذراء: البتول؛ أي: المنقطعة عن الرجل إلى عبادة الله تعالى. وردُّ التَبتل: عبارة عن أنَّه لم يأذن له فيه، ولم يُجزهُ له؛ كما قال: (لا رهبانية في الإسلام) [2] أي: لا تَبَتُّل.

و (قوله: ولو أجاز له ذلك لاختصينا) [3] . قد بيَّنَّا: أن الخصاء هو شَقُّ الخصيتين وانتزاعهما. وقد يقال: من أين يلزم من جواز التبتل عن النساء جواز

(1) هذه العبارة من الحديث رقم (6/ 1402) وليست من الحديث الذي في التلخيص والذي رقمه (8/ 1402) .

(2) ذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 528) .

(3) هذه العبارة من الحديث رقم (8/ 1402) وهو الوارد في التلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت