فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 4438

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومنه قوله تعالى: {فَلا تَعضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوا بَينَهُم بِالمَعرُوفِ} والاستدلال بها من وجهين:

أحدهما: نهيه عن العَضل. فلولا أن له مدخلًا في الولاية لَمَا صح له العَضل.

وثانيهما: تعليقُ النَّهي عّن العَضل على تراضي الأزواج بالمعروف. فإن لم يتراضوا به فللولي العضل.

وسيأتي الكلام على هذه الآية عند ذكر حديث معقل بن يسار ـ رضي الله عنه ـ وفيه: لما أنزل الله الآية قال معقل: الآن أفعل. فزوَّجها إيَّاه، مع أنها كانت مدخولًا بها [1] .

ومنها: الحديث الذي ذكره الدارقطني، وصحّحه من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (لا تزوِّج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) [2] . قال: هذا صحيح.

ومنها: ما خرَّجه أبو داود من حديث أبي موسى مرفوعًا، قال: (لا نكاح إلا بوليّ) [3] .

وفيه: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل - ثلاث مرَّات -، فإن دخل بها فالمهرُ لها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) [4] .

وهذه الأحاديث مشهورة صحيحة عند تحقيق النظر فيها. ولا يلتفت إلى

(1) رواه البخاري (4529) ، وأبو داود (2087) ، والترمذي (2985) .

(2) رواه الدارقطني (3/ 227) .

(3) رواه أبو داود (2085) .

(4) رواه أبو داود (2083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت