وفي لفظ آخر: إِذَا بَاتَت المَرأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوجِهَا لَعَنَتهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تُصبِحَ.
رواه البخاري (5193) ، ومسلم (1436) ، وأبو داود (2141) ، والنسائي (84) في عشرة النساء.
[1494] وعن أَبي سَعِيدٍ الخدري قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِن شَرِّ النَّاسِ عِندَ اللَّهِ مَنزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفضِي إِلَى امرَأَتِهِ، وَتُفضِي إِلَيهِ، ثُمَّ يَنشُرُ سِرَّهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إجابتها، إلاَّ أن يقصد بالامتناع مضارَّتها، فيحرم عليه ذلك. والفرق بينهما: أن الرَّجل هو الذي ابتغى بماله، فهو المالك للبضع. والدرجة التي له عليها هي السلطنة التي له بسبب ملكه. وأيضًا: فقد لا ينشطُ الرَّجل في وقت تَدعُوه، فلا ينتشر، ولا يتهيأ له ذلك، بخلاف المرأة.
و (قوله: الذي في السماء) ظاهره: أن المراد به: الله تعالى؛ ويكون معناه بمعنى قوله تعالى: {أَأَمِنتُم مَن فِي السَّمَاءِ} وقد تكلمنا عليه في كتاب الصلاة. ويحتمل أن يراد به هنا: الملائكة. كما جاء في الرواية الأخرى: (إلا لعنتها الملائكة حتى تُصبح) .
و (قوله: إن من شرِّ النَّاس منزلة الرَّجل يفضي إلى امرأته، ثم ينشر سرها) وقد تقدَّم الكلام على لفظي (شر) و (خير) وأنهما يكونان للمفاضلة، وغيرها. و (شر) هنا للمفاضلة؛ بمعنى: (أشر) وهو أصلها. و (من) هنا: زائدة على (شر) .
و (يفضي) : يصل، وهو كناية عن الجماع، كما في قوله تعالى: {وَقَد أَفضَى بَعضُكُم إِلَى بَعضٍ} و (سرّها) : نكاحها، كما قال [1] :
(1) هو الأعشى.