إِحدَاهُمَا، فَقَالَت ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: بَل شَرِبتُ عَسَلًا عِندَ زَينَبَ بِنتِ جَحشٍ، وَلَن أَعُودَ لَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يتأذى بها الناس [1] .
و (جرست) : أكلت. يقال: جَرَستِ النحل، تَجُرسُ جَرسًا: إذا أكلت لِتَعسِّل. ويقال للنحل: جوارس؛ أي: أواكل.
و (العكة) : أصغر من القِربَة.
وقول سودة: (لقد كدت أبادئه فرقًا منك) -بالباء بواحدة-؛ أي: أبتدئه بالكلام خوفًا من لومك. وفي رواية ابن الحذَّاء: (أناديه) من النداء. وليس بشيء.
و (قولها: كان يُحبُّ الحلواء والعسل) (الحلواء) : هي الشيء المُستَحلَى، وهو دليل على استعمال مباحات لذائذ الأطعمة، والميل إليها، خلافًا لما يذهب إليه أهلُ التَّعمق والغلوِّ في الدين.
و (قوله: بل شربت عسلًا عند زينب، ولن أعود له) زاد البخاري هنا: (وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدًا) وذلك لئلا يبلغ الأخرى الخبر، وأنه فعله ابتغاء مرضاة أزواجه، فيتغير قلبها. وقيل: كان ذلك في قصة مارية، واستكتامه صلى الله عليه وسلم حفصة: ألا تخبري بذلك عائشة. وقيل: أسرَّ إلى حفصة أن الخليفة بعده أبو بكر ثم عمر. والصحيح: أنه في العسل [2] .
ويعني بقوله: (لن أعود له) : على جهة التحريم. وبقوله: (حلفت) أي: بالله تعالى؛ بدليل: أنَّ الله تعالى
(1) زاد في (ج 2) :
تتميم: المغافير، ويقال: المغاثير -بالثاء المثلثة-: واحدها: مُفعول -بضم الميم-. واختلف في الميم هل هي زائدة أو أصلية؟ وقيل: ليس في الكلام مُفعول -بضم الميم- إلا: مُغفور ومُغرود؛ لضربٍ من الكمأة، ومُنخور: للمنخر.
وهو صمغٌ حلوٌ كالناطف، وله رائحة كريهة، وقيل: له رائحة تشبه رائحة النبيذ.
(2) ما بين حاصرتين مستدرك من (ج 2) .