الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتنِي حَفصَةُ شَربَةَ عَسَلٍ فَقُولِي لَهُ: جَرَسَت نَحلُهُ العُرفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ لَهُ، وَقُولِيهِ أَنتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَودَةَ قَالَت: تَقُولُ سَودَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَد كِدتُ أَن أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلتِ لِي، وَإِنَّهُ لَعَلَى البَابِ فَرَقًا مِنكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لَا، قلَت: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: سَقَتنِي حَفصَةُ شَربَةَ عَسَلٍ، قَالَت: جَرَسَت نَحلُهُ العُرفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلتُ لَهُ مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَت له مِثلِ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفصَةَ قَالَت له: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسقِيكَ مِنهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ. قَالَت: تَقُولُ سَودَةُ: سُبحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَد حَرَمنَاهُ قَالَت: قُلتُ لَهَا: اسكُتِي.
رواه البخاريُّ (5268) ، ومسلم (1474) (21) ، وأبو داود (3715) ، والنسائي (6/ 151) ، وابن ماجه (3323) .
[1546] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قالُ: إذا حَرمِ الرجل عليه امرأته فهي يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.
وَقَالَ: لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ.
رواه البخاريُّ (5266) ، ومسلم (1473) (18) ، والنسائي (6/ 151) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يوم المرأة منهن. وقد يُستدل به من يرى القَسمَ واجبا؛ لكنه بالليل دون النهار.
وقال الداودي: كأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ما بعد العصر ملغى؛ أي: جعله وقتًا مشتركًا لجميعهن.
و (قولها:(فيدنو منهنَّ) أي: من غير مسيس. وقد جاء كذلك في بعض الروايات، وإنما كان يفعل ذلك تأنيسًا لهن، وتطييبًا لقلوبهن؛ حتى ينفصل عنهن إلى التي هو في يومها، ويتركها طيبة القلب، والله تعالى أعلم.