وَالنَّفَقَةُ، قَالَ اللَّهُ: لَا تُخرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخرُجنَ إِلَّا أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ.
رواه مسلم (1480) (46) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لقوله تعالى: {أَسكِنُوهُنَّ} الآية [1] . وزاد أهل الكوفة في الحديث عن عمر: (والنفقة) .
قلت: ويظهر من كلام هؤلاء الأئمة: أن الثابت عن عمر ـ رضي الله عنه ـ قوله: (لها السكنى) لا غير. ولم يثبتوا قوله: (والنفقة) . وليس بمعروف عند أهل المدينة. ولذلك قال مالك [2] : إنه سمع ابن شهاب يقول: المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل، وليس لها نفقة إلا أن تكون حاملًا. قال مالك: وهذا الأمر عندنا. وإلى هذا أشار مروان بقوله: سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها؛ أي: بالأمر الذي اعتصم الناس به، وعملوا عليه؛ يعني بذلك: أنها لا تخرج من بيتها، ولا نفقة لها (2) .
(1) سقطت من (ع) .
(2) زاد في (ج 2) : ومروان: هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، كنيته أبو عبد الملك، لم يصحّ سماعُه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واختلفَ في رؤيته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان مولده في السنة الثانية من الهجرة.