سَبِطًا قَضِيءَ العَينَينِ فَهُوَ لِهِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ، وَإِن جَاءَت بِهِ أَكحَلَ جَعدًا حَمشَ السَّاقَينِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بنِ سَحمَاءَ قَالَ: فَأُنبِئتُ أَنَّهَا جَاءَت بِهِ أَكحَلَ جَعدًا حَمشَ السَّاقَينِ.
رواه مسلم (1496) ، والنسائي (6/ 171 و 173) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يكتفى بالتعانه؛ لأنه إنما التعن للمرأة، ولم تكن له ضرورة إلى ذِكره، بخلاف المرأة. فهو إذًا قاذف فيحدُّ. واعتذر بعض أصحابنا عن حديث شريك: بأن يقال: بأنه كان يهوديًّا. وأيضًا: فلم يطلب شريك بشيء من ذلك. وهو حقه، فلا متعلق في الحديث.
قال القاضي عياض: لا يصحُّ قول من قال: إن شريكًا كان يهوديًّا. وهو باطل. وهو: شريك بن عبدة بن مغيث، وهو بلوي حليف الأنصار، وهو أخو البراء بن مالك [1] لأمِّه.
والسَّبط الشعر: هو المسترسِلُه، المنبَسِطُه. يقال: شعرٌ سبطٌ بكسر الباء وفتحها، لغتان و: سَبِطَ شعره، يَسبَط: إذا صار كذلك، وهو ضد الجعودة.
و (قضيء العينين) : فاسدهما. قال ابن دريد في الجمهرة: قَضِئَت عين الرَّجل: إذا احمرَّت، ودمعت. وقضئت القربة، تقضأ قَضأَ، فهي قضيئة، على وزن فعيلة: إذا عَفِنَت، وتهافتت.
و (الجعد) في هذا هو: المتكسر، على ضد السُّبوطة المتقدمة.
وفي رواية أخرى: (إن جاءت به جعدًا قططًا) أي: شديد الجعودة.
و (أحمش الساقين) : دقيقهما. ويقال للمرأة: حمشاء السَّاقين. قاله الهروي، وغيره.
وضد ذلك: الخدل. وهو: امتلاء الساقين. يقال: رجل أخدل،
(1) في (ع) : عازب، والصواب ما أثبتناه. انظر: الإصابة (2/ 206) .