فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 4438

حَيثُ يَطلُعُ قَرنَا الشَّيطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ.

رواه أحمد (2/ 541) ، والبخاري (3302) ، ومسلم (51) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هم الذين تعلو أصواتُهُم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم، قال: والفديدُ: الصوت، وقد فَدَّ الرجلُ يَفِدُّ فديدًا؛ وأنشد [1] :

أَعَاذِلُ مَا يُدرِيكَ أَن رُبَّ هَجمَةٍ ... لِأَخفَافِهَا فَوقَ المِتَانِ فَدِيدُ [2]

ورجلٌ فدَّاد: شديدُ الصوت. وأمَّا الفَدَادون بتخفيف الدال: فهي البَقَرُ التي تحرُثُ، واحدها: فَدَّانُ بالتشديد، عن أبي عمرو الشَّيبانيِّ.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وأمَّا الحديثُ فليس فيه إلاَّ روايةُ التشديد، وهو الصحيحُ على ما قاله الأصمعيُّ وغيره.

و (قوله: عِندَ أُصولِ أَذنَابِ الإِبِلِ) المراد به، والله أعلم: الملازمون للإبِلِ، السائقون لها. ويظهر لي: أنَّ الفَدَّادين هو العاملُ في غير مكانه. قال: المصوِّتون عند أذناب الإبِلِ سَوقًا لها، وحَدوًا بها.

و (قوله: حَيثُ يَطلُعُ قَرنَا الشَّيطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) هذا تعيينٌ لمواضعهم؛ كما قال في الرواية الأخرى: رَأسُ الكُفرِ قِبَلَ المَشرِقِ.

واختُلِفَ في قَرنَيِ الشيطان: فقيل: هما ناحيتا رأسِهِ العُليَا، وهذا أصلُ هذا اللفظ وظاهره؛ فإنَّ قَرنَ الشيءِ أعلاه في اللغة؛ فيكونُ معناه على هذا: أنَّ الشيطاَن ينتصبُ قائمًا مع طلوعِ الشمس لِمَن يسجد للشمس؛ لِيُسجَدَ له، ويُعبَدَ بعبادتها، ويَفعَلُ هذا في الوقت

(1) هو الشاعر المعلوط السَّعدي.

(2) "المتان": الفلاة. قال ابن دريد: ويروى البيت: فوق الفلاة فديد.

و"فدَّت الإبل": شَدَخت الأرض بخِفافها من شدّة وطئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت