فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 4438

الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكمَةُ يَمَانِيَةٌ، السَّكِينَةُ فِي أهل الغَنَمِ، وَالفَخرُ وَالخُيَلاَءُ فِي الفَدَّادِينَ أهل الوَبَرِ قِبَلَ مَطلِعِ الشَّمسِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: رَأسُ الكُفرِ قِبَلَ المَشرِقِ.

رواه أحمد (2/ 480 و 488) ، والبخاري (3499) ، ومسلم (52) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والضعفُ يقابلُ الغِلَظَ، فمعنى أَرَقُّ: أخشَعُ، ومعنى أضعَفُ: أسرَعُ فَهمًا وانفعالًا للخير.

والأفئدة: جمعُ فؤاد، وهو القلبُ، وقيل: الفؤادُ داخلُ القلب، أي: اللطيفةُ القابلةُ للمعاني مِنَ العلومِ وغيرها.

وقوله: الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكمَةُ يَمَانِيَةٌ، قد تقدَّم القولُ في الإيمان. والحِكمَةُ عند العرب: ما منَعَ من الجهل والجفاء، والحكيم: مَن منعهُ عقلُهُ وحِلمُهُ من الجهل؛ حكاه ابنُ عَرَفة، وهو مأخوذٌ من حَكَمَةِ الدابَّة، وهي الحديدةُ التي في اللجام، سُمِّيَت بذلك؛ لأنّها تمنعها.

وهذه الأحرف ح ك م حيثما تَصَرَّفَت فيها معنى المَنع، قال الشاعر [1] :

أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحكِموا سُفَهَاءَكُم ... إِنِّي خَشِيتُ عَلَيكُم أن أَغضَبَا

وقيل في قوله تعالى: يُؤتِي الحِكمَةَ مَن يَشَاءُ: إنَّها الإصابةُ في القولِ والفهم؛ قال مالك: الحِكمةُ الفِقهُ في الدين.

و (قوله: وَالسَّكِينَةُ فِي أهل الغَنَمِ) أي: السكونُ والوَقَارُ والتواضع. والفَخرُ: التفاخرُ بالآباءِ الأشراف وكثرةِ الأموال والخَوَل [2] والجاه، وغير

(1) هو جرير.

(2) "الخول": الخَدَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت