وَالمُنَابَذَةِ، أَمَّا المُلَامَسَةُ: فَأَن يَلمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا ثَوبَ صَاحِبِهِ بِغَيرِ تَأَمُّلٍ، وَالمُنَابَذَةُ: أَن يَنبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا ثَوبَهُ إِلَى الآخَرِ، وَلَم يَنظُر وَاحِدٌ مِنهُمَا إِلَى ثَوبِ صَاحِبِهِ.
رواه أحمد (2/ 476) ، والبخاري (368) ، ومسلم (1511) (2) ، والترمذي (1310) ، والنسائي (7/ 260) ، وابن ماجه (2169) .
[1595] وعن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيَّ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن بَيعَتَينِ وَلِبسَتَينِ: نَهَانا عَن المُلَامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ فِي البَيعِ. وَالمُلَامَسَةُ: لَمسُ الرَّجُلِ ثَوبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيلِ والنَّهَارِ، وَلَا يَقلِبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ، وَالمُنَابَذَةُ: أَن يَنبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوبِهِ، وَيَنبِذَ الآخَرُ إِلَيهِ ثَوبَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيعَهُمَا، عن غَيرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ.
رواه البخاري (2144) ، ومسلم (1512) ، وأبو داود (3378 و 3379) ، والنسائي (7/ 260) ، وابن ماجه (2170) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشيء باليد. و (المنابذة) : مأخوذة من النبذ. وهو الرَّمي. وقد جاء تفسيرهما في الحديث.
و (قوله: ويكون ذلك بيعهما عن [1] غير نظر ولا تراض) يعني: أنه كان يجب البيع بنفس اللمس والنبذ، ولا يبقى لواحد منهما خيرةٌ في حلّه. وبهذا تحصل المفسدة العظيمة؛ إذ لا يدري أحدهما ما حصل له، فيعم الخطر، ويكثر القمار والضرر.
(1) في (ل 1) : من.