[1609] وعَن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَبتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبعَثُ عَلَينَا مَن يَأمُرُنَا بِانتِقَالِهِ، مِن المَكَانِ الَّذِي ابتَعنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ.
رواه أحمد (2/ 15) ، والبخاريُّ (2167) ، ومسلم (1527) ، وأبو داود (3494) ، والنسائي (7/ 287) ، وابن ماجه (2229) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذي عنى ابن عباس حيث قال: (يتبايعون بالذهب، والطعام مُرجَأٌ) . وأمَّا الشافعي: فإنما حذف خصوصية الطعام لما صَحَّ عنه صلى الله عليه وسلم من نهيه عن ربح ما لم يضمن؛ خرَّجه الترمذي [1] من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فهذا اللفظ قد عم الطعام وغيره. ولقول ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله.
قلت: ويعتضد مذهب الشافعي بما رواه الدارقطني من حديث حكيم بن حزام ـ رضي الله عنه ـ؛ أنه قال: يا رسول الله! إني أشتري فما يحل وما يحرم علي؟ قال: (يا ابن أخي! إذا ابتعت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه) [2] . وروى أبو داود من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السِّلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. ومتمسَّكات مالك والشافعي تبطل قول عثمان البَتِّي.
و (قول ابن عمر رضي الله عنهما:(كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله) وفي الأخرى: (جزافًا - وأنهم كانوا - يُضرَبُون في أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم) [3] دليل لمن سوَّى بين الجزاف في المكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض،
(1) رواه الترمذي (1234) ، وهو عند أحمد (2/ 175) ، وابن ماجه (2188) .
(2) رواه الدارقطني (3/ 9) .
(3) رواه أبو داود (3499) .