فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 4438

[1675] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ: أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَلَم يَعلَم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ، حُرِّمَت عَلَيهِم الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا.

رواه أحمد (1/ 242) ، والبخاريُّ (2223) ، ومسلم (1582) ، وأبو داود (3488) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إذا أذبته. والجميل: الشحم المذاب. قال أبو عبيد: يقال: جملت، وأجملت، واجتملت.

و (قوله: أنَّه بلغ عمر: أن سمرة باع خمرًا) اختلف في كيفية بيع سمرة ـ رضي الله عنه ـ الخمر على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية فباعها منهم، ظنًّا منه: أن ذلك جائز.

والثاني: أن يكون باع العصير ممن يتخذه خمرًا، والعصير يُسمَّى خمرًا؛ كما قد سمي العنب به في قوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعصِرُ خَمرًا} وُسمي بذلك لأنه يؤول إلى الخمر.

والثالث: أن يكون خلل الخمر وباعها خلاًّ. ولعل عمر كان يعتقد: أن ذلك لا يحلِّلها، كما قد ذهب إليه جماعة من أهل العلم على ما يأتي.

قلت: وفي هذين الوجهين بُعدٌ. والأشبه: الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت