فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 4438

ثُمَّ لَم يُبَايِع أَحَدًا بَعدُ، حَتَّى يَسأَلَهُ: أَعَبدٌ هُوَ؟ .

رواه أحمد (3/ 349) ، ومسلم (1602) ، وأبو داود (3358) ، والترمذي (1239) ، والنسائي (7/ 150) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ناجزا من جنس البعيرين المأخوذين إلى أجل لكان هذا السلف الجارّ نفعًا المتفق على منعه؛ لأنه لم يقترن به صيغة بيع، ولا شيء يدل عليه. فالصورة صورة القرض، ولا مفرق بينها وبين البيع فيمنع، فلا بدّ أن يُقدر فيها اختلاف الجنسين.

وبهذا التأويل يصح الجمع بين الأحاديث؛ أعني: بين هذا الحديث، وبين النهي عن سلف جرّ نفعًا. والجمع أولى من الترجيح. فإن لم يقبل هذا التأويل؛ فالقضية محتملة، مترددة بين أن يكون البعير من جنس البعيرين، أو من غير جنسهما على حدٍّ سواء. فالتحق بالمجملات، فلا يكون فيه حجة لهم. ونبقى نحن متمسكين بالقاعدة الكلية؛ التي هي: حماية المحرَّمات، والله تعالى أعلم.

و (قوله: فلم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله: أعبد هو؟ ) يعني: أنه لما وقعت له هذه الواقعة أخذ بالحزم والحذر، فكان يسأل من يرتاب فيه. وفيه من الفقه: الأخذ بالأحوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت