[1704] وعَن أَبي سَلَمَةَ، وَكَانَ بَينَهُ وَبَينَ قَومِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَت: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجتَنِب الأَرضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبرٍ مِن الأَرضِ، طُوِّقَهُ مِن سَبعِ أَرَضِينَ.
رواه البخاري (2453) ، ومسلم (1612) .
[1705] ومن حديث أَبِي هُرَيرَةَ: لَا يَأخُذُ أَحَدٌ شِبرًا مِن الأَرضِ بِغَيرِ حَقِّهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبعِ أَرَضِينَ يَومَ القِيَامَةِ.
رواه مسلم (1611) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سعيد بن غزوان، عن أبيه: أنه مرَّ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك، وهو يصلي، فقال: (قطع صلاتنا، قطع الله أثره) قال: فما قمت عليهما إلى يومي هذا - يعني: رجليه [1] -؛ [2] فدلَّ هذا على أن الدَّعاء المذكور ليس محرَّمًا.
وأما قوله: إنه أراد الشرَّ للظالم وتمنَّاه. فنقول بجواز ذلك، ليرتدع الظالم عن شره، أو غيره ممن يريد الظلم والشر. ولو سلمنا: أن ذلك لا يجوز لأمكن أن يقال: إنه لا يلزم من الدُّعاء بالشر أن يكون ذلك الشر متمنَّى، ولا مرادًا للدَّاعي، فإن الإنسان قد يدعو على ولده وحبيبه بالشر؛ بحكم بادرة الغضب [3] ، ولا يريد وقوعه به، ولا يتمناه، والله تعالى أعلم.
(1) رواه أبو داود: (706) .
(2) ما ببن حاصرتين ساقط من (م) و (ج 2) .
(3) ما بين حاصرتين ساقط من (ل 1) .