فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 4438

وَإِنَّ مَا تَأكُلُ امرَأَتُكَ مِن مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَن تَدَعَ أَهلَكَ بِخَيرٍ أَو قَالَ بِعَيشٍ خَيرٌ مِن أَن تَدَعَهُم يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَقَالَ بِيَدِهِ.

رواه أحمد (1/ 168) ، والبخاري (5659) ، ومسلم (1228) (8) .

[1709] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَو أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِن الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ.

وفي رواية: كَثِيرٌ أَو كَبِيرٌ.

رواه مسلم (1629) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: بخير) أو: (بعيش) شك مِن الرَّاوي في هذه الرِّواية. والخير هنا: هو المال. وكذلك هو في أكثر مواضع القرآن. والعيش هنا: هو ما يعاش به، وهو: المال.

و (قوله: لو أن النَّاس غضوا من الثلث إلى الربع) (لو) هنا: حرف تمن بمعنى: ليت. وقد ذكرنا مواضعها في أول كتاب الإيمان.

و (غضوا) بالغين المعجمة؛ أي: نقصوا. وأصله من غضِّ العين. واختلف في المستحب من الوصية، فالجمهور: على أنَّه الثلث. وذهب بعضهم: إلى أن ذلك إنَّما يستحب لمن لا وارث له، وروي عن بعض السَّلف: النقص منه. فأوصى أبو بكر بالخمس، وقال: إن الله تعالى رضي من عباده به. ونحوه عن علي. وأوصى عمر بالربع. وهو ظاهر قول ابن عباس. وبه قال إسحاق. وقال الحسن: السدس، أو الخمس، أو الربع. وقال النخعي: كانوا يكرهون الوصية بمثل نصيب أحد الورثة. واختار آخرون: العشر؛ لما قد روي في حديث سعدٍ- إن صحَّ -؛ أنه قال: العشر. وروي عن عليّ، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم: لِمَن ماله قليل، وله ورثة، ترك الوصية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة) .

و (قوله: الثلث، والثلث كثير - أو كبير -) شكٌّ من الرَّاوي. والمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت