فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 4438

مَا بَقِيَ مِنكُم أَحَدٌ، فَإِنَّهَا لِمَن أُعطِيَهَا، وَإِنَّهَا لَا تَرجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا مِن أَجلِ أَنَّهُ أَعطَى عَطَاءً وَقَعَت فِيهِ المَوَارِيثُ.

رواه مسلم (1625) (20) ، وأبو داود (3553) ، والترمذي (1350) ، والنسائي (6/ 275) .

[1734] وعنه، قَالَ: إِنَّمَا العُمرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَن يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشتَ، فَإِنَّهَا تَرجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا. قَالَ مَعمَرٌ: وَكَانَ الزُّهرِيُّ يُفتِي بِهِ.

وفي رواية: قَالَ عليه الصَلَّاة وَالسَلَّامَ: العُمرَى لِمَن وُهِبَت لَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في أموالهم، كما قال القاسم بن محمد، وكما دلَّ عليه الحديث المتقدم في الشروط. وينضاف إلى ذلك: أن الناس تركوا العمل به؛ كما قال محمد بن أبي بكر. فتعيَّن تركه، كما قال مالك: ليته مُحِي. ووجب التمسك بأصل وضع العُمرى، كما تقدَّم، وبالأصل المعلوم من الشريعة: من أن الناس على ما شرطوه في أعطياتهم. وهُذا [1] القول الأول، وليس على غيره معوَّل. وإذا تقرر ذلك فلنبين وجه ردِّ تلك الروايات إلى ما قررناه.

فأمَّا قوله: (وإنها لا ترجع إلى صاحبها، من أجل: أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) . فيعني به: أنه لما جعلها للعقب؛ فالغالب أن العقب لا ينقطع، فلا تعود لصاحبها لذلك.

وأمَّا قوله: (وقعت فيه المواريث) فإن سلَّمنا أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم فمعناه - والله أعلم: أنَّها لما كانت تنتقل للعقب بحكم تلقيهم عن مورِّثهم، ويشتركون في الانتفاع بها أشبهت المواريث، فأطلق عليها ذلك.

(1) في (ع) و (ج 2) : وهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت