مَن أَحَبَّهُم أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَن أَبغَضَهُم أَبغَضَهُ اللهُ.
رواه البخاري (3783) ، ومسلم (75) ، والترمذي (3896) .
[61] وَعَن زِرٍّ، عَن عَليٍّ قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لنا [1] كلُّ [2] النِّعَم، واندفَعَت عنا الجهالاتُ والنِّقَم، ومَن حَصَلَت به مصالِحُ الدنيا والآخِرَة، فبغضُهُ كفرانٌ للنِّعَمِ، وصفقتُهُ خاسِرَة.
و (قوله: فَمَن أَحَبَّهُم أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَن أَبغَضَهُم أَبغَضَهُ اللهُ) هذا على مقابلة اللفظ باللفظ، ومعناه: أنَّ من أحبَّهم، جازاه الله على ذلك جزاءَ المحبوبِ المُحِبَّ من الإكرامِ، والتَّرفِيع، والتشفيع، وعكس ذلك في البغض. وظاهرُ هذا الكلام: أنَّه خبرٌ عن مآلِ كُلِّ واحدٍ من الصنفين. ويصلح أن يقال: إنَّ ذلك الخبر خرَجَ مخرجَ الدعاء لكلِّ واحدٍ من الصنفين؛ فكأنَّه قال: اللهمَّ، افعَل بهم ذلك، كما قال: صلَّى اللهُ على محمَّد وآله، والله أعلم.
و (قولُ عليٍّ - رضي الله عنه: وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ) أي: شقَّها بما يخرُجُ منها؛ كالنَّخلة من النواة، والسنبلةِ مِن حَبَّةِ الحنطة، والحَبَّة بفتح الحاء: لما يُزرَعُ ويُستَنبَتُ، وبكسرها: لبذور بُقُولِ الصحراء التي لا تزرع.
و (قوله: وبَرَأَ النَّسَمَةَ) أي: خلقها، والنَّسَمَةُ: النَّفسُ، وقد يقال على الإنسان: نَسَمة، وقد يقال أيضًا على الرَّبو؛ ومنه الحديث: تنكَّبوا الغُبَارَ؛ فمنه تكونُ النَّسَمَةُ) [3] أي: الرَّبو والبُهرُ، وهو امتلاءُ الجوف من الهواء.
(1) في (ل) : إلينا.
(2) ساقط من (ع) .
(3) ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة رقم (6) .