فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 4438

[1760] وعن سليمان بن يسار، عن ناس من الأنصار: أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وتأليفًا للأغراض المتنافرة عند تعذر الوصول إلى استيفاء الحق لتعذر طرقه. وهذا اللفظ الذي هو: (من عنده) ظاهر في: أن الإبل التي دفع كانت من ماله. وهذا أصحُّ من رواية من روى: أنها كانت من إبل الصَّدقة؛ إذ قد قيل: إنَّها غلط من بعض الرُّواة؛ إذ ليس هذا من مصارف الزكاة.

قلت: والأولى ألا يغلَّط الراوي العدل الجازم بالرواية ما أمكن. ويحتمل ذلك أوجهًا من التأويلات:

أحدها: أنَّه تسلَّف ذلك من مال الصَّدقة؛ حتَّى يؤديها من الفيء.

وثانيها: أن يكون أولياء القتيل مستحقين للصدقة، فأعطاها إياهم في صورة الدِّية، تسكينًا لنفرتهم وجبرًا لهم؛ مع أنَّهم مستحقون لها.

وثالثها: أنَّه أعطاهم تلك من سهم المؤلفة قلوبهم استئلافًا لهم، واستجلابًا لليهود.

ورابعها: قول من قال: إنَّه يجوز صرف الصدقة في مثل هذا؛ لأنَّه من المصالح العامَّة. وهذا أبعد الوجوه؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ} الآية.

تفسير غريبه: الفريضة [1] : واحدة الفرائض، وهي: النوق المأخوذة في الزكاة والدِّية. وقد فسَّرها في الرِّواية التي قال فيها: (فلقد ركضتني منها ناقة حمراء) . وأصل الفرض: التقدير، كما تقدم. ولا معنى لقول من قال: إنَّها المسنة

(1) في حاشية (م) يقال: فرضت الناقةُ تَفْرِضُ وتفرُض: إذا هرمت، وهي فارض وفريضة.

قال الله تعالى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} [البقرة: 68] والفريضة: واحدة الفرائض المأخوذة في الزكاة والدِّيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت