فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 4438

وفي رواية: وأعراضكم - من غير شك - وفيها زيادة: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أمرت بتبليغه لكم، فلا عُذر لكم؛ إذ لم يقع مني تقصير في التبليغ. ويحتمل: أن يكون على جهة استعلام ما عندهم، واستنطاقهم بذلك، كما تقدَّم في حديث جابر، حيث ذكر خطبته - صلى الله عليه وسلم - بعرفة فقال: (وأنتم تسألون عنِّي، فما أنتم قائلون؟ ) قالوا: نشهد: أنك قد بلَّغت، وأدَّيت، ونصحت. فقال بإصبعه - السبابة - يرفعها إلى السماء، ويَنكُتها إلى الأرض [1] : (اللهم اشهد - ثلاث مرات -) [2] .

و (قوله: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما) وإلى جُزَيعَةٍ من الغنم فقسمها بيننا. (انكفأ) : انقلب ومال. و (الملحة) : أن يكون في الشاة لمعٌ سودٌ، ويكون الغالب البياض. و (الجزيعة) : القطيعة. والجزع: منقطع الوادي. ورواية الكافة: (جزيعة) بالزاي. وقد قيَّدها بعضهم: (جذيعة) بالذَّال، وهو وَهمٌ.

قال الدارقطني: قوله: (ثم انكفأ إلى كبشين .. .) الخ، وهم من ابن عون فيما قيل؛ وإنما رواه ابن سيرين عن أنس.

قلت: إنما نسب هذا الوهم لابن عون؛ لأنَّ هذا الحديث قد رواه عن ابن سيرين أيوب السّختياني، وقرَّة بن خالد، وانتهى حديثهما في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجّه يوم النَّحر عند قوله: (ألا هل بلغت) في رواية أيوب. وزاد قرَّة إلى هذا: قالوا: نعم. قال: (اللهم اشهد) . وبعد قوله: (ألا هل بلغت) زاد ابن عون عن ابن سيرين، عن أبي بكرة: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما .. . الخ. وهذا الكلام إنما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة عيد الأضحى؛ على ما رواه أيوب وهشام،

(1) في (م) ، وصحيح مسلم: الناس.

(2) رواه مسلم (1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت