فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 4438

قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: بِرُّ الوَالِدَينِ، قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَا تَرَكتُ أَستَزِيدُهُ إِلاَّ إِرعَاءً عَلَيهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: الصَّلاَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا.

رواه البخاري (7534) ، ومسلم (85) ، والترمذي (1899) ، والنسائي (1/ 93 و 94) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك؛ كما قال في الرواية الأخرى: الصَّلاَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا. وقد روى الدَّارَقُطنِيُّ هذا الحديثَ من طريق صحيح وقال: الصَّلاَةُ لِأَوَّلِ وَقتِهَا [1] ، وهو ظاهرٌ في أنَّ أوائلَ أوقاتِ الصلوات أفضلُ؛ كما ذهب إليه الشافعيُّ، وعند مالك تفصيلٌ يأتي في الأوقات، إن شاء الله تعالى.

و (قوله: وَبِرُّ الوَالِدَينِ) هو القيامُ بحقوقهما، والتزامُ طاعتهما، والرفقُ بهما، والتذلُّلُ لهما، ومراعاةُ الأدبِ معهما في حياتهما، والترحُّمُ عليهما، والاستغفارُ لهما بعد موتهما، وإيصالُ ما أمكنَهُ من الخير والأَجرِ لهما.

و (قوله: مَا تَرَكتُ أَستَزِيدُهُ إِلاَّ إِرعَاءً عَلَيهِ) أي: إبقاءً لئلا أُحرِجَهُ، وأنتقصَ مِن حرمته؛ قال صاحب الأفعال [2] : الإرعاءُ: الإبقاء على الإنسان. ففيه من الفقه: احترامُ العالِمِ والفاضِلِ، ورعايةُ الأدبِ معه وإن وَثِقَ بِحِلمه وصَفحه، والله أعلم.

(1) هو ابن شهاب الهُذَليّ.

(2) هو علي بن جعفر، المعروف بابن القطاع، عالم بالأدب واللغة. توفي سنة (515 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت