فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 4438

رَجَمَهُمَا، فَلَقَد رَأَيتُهُ يَقِيهَا مِن الحِجَارَةِ بِنَفسِهِ.

وفي رواية: إن اليهود جاؤوا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ برجل منهم وامرأة قد زنيا. وساقه بنحو ما تقدم.

رواه أحمد (2/ 7) ، والبخاري (3635) ، ومسلم (1699) (26 و 27) ، وأبو داود (4446) ، والترمذيُّ (1436) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: فلقد رأيته يقيها الحجارةَ بنفسه) هذا يدلُّ على أنهما لم يُحفر لهما، ولا رُبِطا. وقد تقدَّم القولُ في ذلك. وقد وقع هذا اللفظُ في الموطأ [1] : فرأيتُ الرَّجلَ يحني على المرأة، يقيها الحجارة. رويناه: (يَحنِي) بياء مفتوحةٍ، وبحاء مهملة، من الحنُوِّ، وهو الصواب. ورويناه: (( يَجنِي) بالجيم من غير همزٍ، وليست بصوابٍ. وحكى بعضُ مشايخنا: أن صوابها: (يَجنَأ) بفتح الياء والجيم وهمزة، وحكاها عن أبي عبيد، وأظنه: القاسم بن سلام. والذي رأيته في الغريبين لأبي عبيد الهروي: قال: (فجعل الرَّجل يُجنِئ عليها) ، بياء مضمومة وهمزةٍ. قال: أي: يكبُّ عليها. يقال: أجنأ عليه، يُجنئ، إجناءً: إذا أكبَّ عليه يقيه شيئًا. قال: وفي حديثٍ آخر: فلقد رأيته يُجانئ عليها يقيها الحجارة بنفسه. هذا نصُّه [2] . وفي الصِّحاح: جنأ الرَّجل على الشيء، وجانأ عليه، وتجانأ عليه: إذا أكبَّ عليه. قال الشاعر [3] :

أغَاضِرُ [4] لَو شهدتِ غَداةَ بِنتُم ... جُنُوءَ العَائِداتِ على وِسَادِي

ورجلٌ أجنأُ: بيِّن الجَنَاء؛ أي: أحدب الظهر. والمُجنأُ - بالضم: الترس.

(1) رواه مالك في الموطأ (2/ 815) .

(2) انظر كتاب"غريب الحديث" (2/ 62) .

(3) هو كثير عزّة.

(4) منادى مرخم، والأصل: أغاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت