فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 4438

[1804] وعنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قضى بيمين وشاهد.

رواه مسلم (1712) ، وأبو داود (3608) ، والنسائي في الكبرى (6011 و 6012) ، وابن ماجه (2370) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هل يحكم عليه بما ادّعي عليه، أو يسجن حتى يحلف، أو حتى يطول سجنه. وفي كتاب الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا ادَّعت المرأة طلاق زوجها، فأتت على ذلك بشاهد عدلٍ؛ استحلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نَكَلَ؛ فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه) [1] . وهذا الحديث نصٌّ في الباب، لكنه يحتاج إلى قوائم وأطناب.

و (قوله: البيَّنةُ على المدَّعِي [2] هذا بيان حكم المدَّعِي، وإن لم يتعرض لبيان حكم المدَّعَى عليه، وهو تعيين اليمين عليه، لكنه قد بيَّن ذلك في حديث الحضرمي؛ الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدَّعِي:(شاهداك أو يمينه) [3] وقد تقدم في الأيمان. وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (البيِّنَة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر؛ إلا في القسامة) [4] . وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند - لأنه من حديث مسلم بن خالد الزنجي، ولا يحتجُّ به - فمعناه صحيح، يشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم: (شاهداك أو يمينه) ، وقول ابن عباس في الطريق الأخرى: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين على المدَّعَى عليه.

و (قوله: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد) ظاهره: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - حكم في

(1) رواه الدارقطني (4/ 64 و 166) .

(2) هذا الحديث رواه الترمذي (1341) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

(3) تقدم في التلخيص، وهو في مسلم برقم (138) (221) .

(4) ذكره ابن عبد البر (23/ 204) في التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت