عما ينتبذ فيه، فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم.
رواه مسلم (18) في الإيمان، والنسائي (8/ 306) ، وحديث قدوم وفد عبد القيس تقدم في التلخيص رقم (14) .
[1875] وعَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ قَالَ: سَأَلتُ ابنَ عُمَرَ عَن نَبِيذِ الجَرِّ فَقَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فَأَتَيتُ ابنَ عَبَّاسٍ فَقُلتُ: أَلَا تَسمَعُ مَا يَقُولُ ابنُ عُمَرَ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قُلتُ: قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ. فَقَالَ: صَدَقَ ابنُ عُمَرَ، حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ. فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيءٍ يُصنَعُ مِن المَدَرِ.
رواه مسلم (1997) (47) ، وأبو داود (3691) ، والترمذيّ (1869) ، والنسائيُّ (8/ 303 - 304) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمقيَّر، والحنتم: المزادة المجبوبة. كذا رواية الكافة. (والحنتم: المزادة) بغير واو، وكأنه تفسير للحنتم، وليس بشيء؛ لأنَّ الحنتم الجرّ، والمزادة: السِّقاء. وقد رواه الهوزني: (والحنتم والمزادة) بالواو، وكذا وقع في كتاب أبي [1] داود. وقد جوَّده النسائي [2] ، فقال: (الحنتم، وعن المزادة المجبوبة) ، والمجبوبة (بالجيم، وبالباء الموحدة من تحتها) أي: مقطوعة العنق. قال الهروي وثابت: هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدّنِّ، وذلك أنَّها لا توكأ، فيعلم إذا غلى ما فيها. وقال الخطابي: لأنها ليست لها عراقي [3] فتنفس منها، فقد يتغيَّر شرابها ولا يشعر به. وأصل الجبِّ: القطع. وقد رواه بعضهم: (المخنوثة) بالخاء المعجمة،
(1) رواه أبو داود (3693) .
(2) رواه النسائي (8/ 309) .
(3) "عَرَاقيّ": مَسَامّ وثقوب دقيقة جدًا، تسمح برشح الشراب.