[1891] وعن أَبي هُرَيرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ لَيلَةَ أُسرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَينِ مِن خَمرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبرِيلُ عَلَيهِ السَّلَام: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلفِطرَةِ، لَو أَخَذتَ الخَمرَ غَوَت أُمَّتُكَ.
رواه أحمد (2/ 282) ، والبخاري (3394) ، ومسلم (168) في الأشربة (92) ، والترمذي (3130) ، والنسائي (8/ 312) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذلك عند الضرورة إذا أمن على نفسه. وهل يلزمه قيمة ذلك أو لا؟ قولان لأهل العلم.
ورابعها: إن ذلك كان مالًا لكافر، والأصل في أموالهم الإباحة.
قلت: وقد يمنع هذا الأصل، لا سيما على مذهب من يقول: إن الكافر له شُبهة مُلك. وقد تقدَّم الخلاف في هذا في الجهاد.
وخامسها: إنهما علما لِمَن هي، فإمَّا أن يكون قد أباح لهما ذلك، أو علما من حاله أنه يطيب قلبه بذلك. وهذا أشبهها وأبعدها عن الاعتراض إن شاء الله تعالى.
و (إيلياء) : هي بيت المقدس، وهو ممدود بهمزة التأنيث، ولذلك لا ينصرف [1] .
و (قول جبريل - عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة) يعني بها: فطرة دين الإسلام، كما قال تعالى: {فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا} ثم قال: {ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ} وقيل: جعل الله ذلك علامة لجبريل على هداية هذه
(1) في هامش (ج 2) زيادة: ويقال: إيليا: مقصورًا، ويقال: أليا، على وزن عليا، ثلاث لغات.