[1917] وعَن كَعبِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَلعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَة مِن الطَّعَامِ.
رواه أحمد (3/ 454) ، ومسلم (2032) (131) .
[1918] وعَن جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَعقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحفَةِ وَقَالَ: إِنَّكُم لَا تَدرُونَ فِي أَيِّهِ البَرَكَةُ.
رواه مسلم (2033) (133) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يلومن إلا نفسه) [1] ، قال: حديث حسن غريب.
وقد ذهب قومٌ إلى استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده لما رواه الترمذي من حديث سلمان: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (بركة الطعام الوضوء قبله وبعده) [2] . وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم) [3] . ولا يصحُّ شيء منهما. وكرهه قبله كثير من أهل العلم. منهم: سفيان، ومالك، والليث. قال مالك: هو من فعل الأعاجم. واستحبوه بعده. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه شرب لبنًا، فمضمض وقال: (إن له دسمًا) [4] ، وأمر بالمضمضة من اللبن. وقد روي عن مالك: أنه كره ذلك، وقال: وقد تؤول على أن يتخذ ذلك سُنَّة، أو في طعام لا دسم فيه. والله تعالى أعلم.
و (قوله: يلعقها) ثلاثيًّا؛ أي: يلعقها بنفسه. والثاني - رباعيًّا - أي:
(1) روه الترمذي (1859 و 1860) بلفظ:"من بات. . .".
(2) رواه الترمذي (1846) .
(3) رواه الطبراني في الأوسط، كما في (مجمع الزوائد 5/ 23 - 24) وقال: وفيه نهشل بن سعيد، وهو متروك.
(4) رواه أحمد (1/ 223) ، والبخاري (5609) ، ومسلم (358) ، وابن ماجه (498) .