[80] وعَن عَبدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لَيسَ مِنَّا مَن ضَرَبَ الخُدُودَ، أو شَقَّ الجُيُوبَ، أو دَعَا بِدَعوَى الجَاهِلِيَّةِ.
رواه أحمد (1/ 432 و 442 و 465) ، والبخاري (1294 و 1298) ، ومسلم (153) ، والترمذي (999) ، والنسائي (4/ 20) ، وابن ماجه (1584) .
[81] وَعَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزِيدَ، وَأَبِي بُردَةَ بنِ أَبِي مُوسَى، قَالاَ: أُغمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى، فَأَقبَلَتِ امرَأَتُهُ أُمُّ عَبدِ اللهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، قَالاَ: ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَلَم تَعلَمِي - وَكَانَ يُحَدِّثُهَا - أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّن حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقال: غَشَّهُ يَغِشُّهُ غِشًّا، وأصله من اللبن المغشوش، أي: المخلوطِ بالماءِ تدليسًا.
ودَعوَى الجَاهِلِيَّةِ هنا: هي النياحةُ، ونُدبَةُ الميِّت، والدعاءُ بالويل، والنَّعيُ، وإطراءُ الميِّت بما لم يكن فيه؛ كما كانتِ الجاهليَّةُ تفعل. وَيَحتملُ أن يراد بها: نداؤهم عند الهِيَاجِ والقتال: يا بني فلانٍ، مستَنصرًا [1] بهم في الظُّلمِ والفساد، وقد جاء النهي عنها في حديث آخر وقال: دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنتِنَةٌ [2] ، وأمَرَ بالانتماءِ إلى الإسلامِ، فقال: ادعُوا بِدَعوَةِ المُسلِمِينَ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللهُ بِهَا [3] .
والأولُ: أليقُ بهذا الحديث؛ لأنَّه قَرَنَهُ بضربِ الخدود، وشَقِّ الجيوب.
و (قوله: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّن حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ) أصلُ البراءة: الانفصالُ عن
(1) في (ل) و (م) : منتصرًا.
(2) رواه أحمد (3/ 338) ، والبخاري (4907) ، ومسلم (2584) من حديث جابر رضي الله عنه.
(3) رواه الترمذي (2863) من حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه، وفيه:". . . بدعوى. . .".