وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَينِ.
وفي رواية: مِن المَنِّ الَّذِي أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى.
رواه البخاريُ (4478) ، ومسلم (2049) (159 و 160) ، والترمذي (2068) ، وابن ماجه (3454) .
[1937] وعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهرَانِ، وَنَحنُ نَجنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: عَلَيكُم بِالأَسوَدِ مِنهُ. قَالَ: فَقُلنَا:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والكمأة للجمع، على عكس شجرة وشجر. هكذا حكى أهل اللغة، وظاهر هذا اللفظ: أنها مما أنزل الله على بني إسرائيل؛ مما خلقه الله تعالى لهم في التيه، وذلك أنه كانوا ينزل عليهم في أشجارهم مثل السكر. ويقال: هو الطرنجبين، وهو المنُّ في قول أكثر المفسرين. وعلى ظاهر هذا الحديث تكون الكمأة أيضًا مما خلق لهم في مواضع نزولهم. وقيل: الكمء من المن، بمعنى: يشبهه من حيث: أن الكمأة تطلع من عند الله تعالى من غير كلفة منا ببذر، ولا حرث، ولا سقي، كما أن المنِّ ينزل عليهم عفوًا من غير سبب منهم.
و (قوله: وماؤها شفاء للعين) قال القاضي: قال بعض أهل العلم بالطب في معنى هذا الحديث: إما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة فتستعمل بنفسها مفردة، وإما لغير ذلك فمركبة مع غيرها.
و (الكباث) : هو النضيج من ثمر الأراك. قاله الأصمعي. وقال غيره: الصواب: إن الكباث هو الذي لم ينضج، و (المرد) : هو الذي نضج، واسود. وأنشد [1] :
وغيَّر ماء المرد فاها فلونه ... كلون النؤور وهي أدماءُ سارها
(1) هو أبو ذؤيب.