فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 4438

لَهِيَ الآنَ أَكثَرُ مِنهَا قَبلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ. قَالَ: فَأَكَلَ مِنهَا أَبُو بَكرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِن الشَّيطَانِ، يَعنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنهَا لُقمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأَصبَحَت عِندَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَينَنَا وَبَينَ قَومٍ عَقدٌ فَمَضَى الأَجَلُ، فَعَرَّفنَا اثنَي عَشَرَ رَجُلًا منهم، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنهُم أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعلَمُ كَم مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، قَالَ: إِلَّا أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُم فَأَكَلُوا مِنهَا أَجمَعُونَ. أَو كَمَا قَالَ.

رواه أحمد (1/ 197) ، والبخاريُّ (3581) ، ومسلم (2057) (176) .

[1945] وعنه؛ قَالَ: نَزَلَ عَلَينَا أَضيَافٌ لَنَا. قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِن اللَّيلِ. فَانطَلَقَ، وَقَالَ: يَا عَبدَ الرَّحمَنِ، افرُغ مِن أَضيَافِكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَمسَيتُ جِئنَا بِقِرَاهُم، قَالَ: فَأَبَوا، فَقَالَوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنزِلِنَا، فَيَطعَمَ مَعَنَا، قَالَ: فَقُلتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُم إِن لَم تَفعَلُوا خِفتُ أَن يُصِيبَنِي مِنهُ أَذًى. قَالَ: فَأَبَوا، فَلَمَّا جَاءَ لَم يَبدَأ بِشَيءٍ أَوَّلَ مِنهُم،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى لزوجها، وافتتحت الكلام بـ (لا) الزائدة [1] . كقوله تعالى: {لا أُقسِمُ بِيَومِ القِيَامَةِ} وما في معناه، وكقول الشاعر [2] :

فلا وأبيك ابنةَ العامري ... لا يدَّعي القومُ أني أَفِرّ

و (قرَّة العين) : ما يسر به الإنسان، مأخوذ من القرّ، وهو: البرد، وقد تقدَّم ذلك.

و (قوله: فعرَّفنا اثني عشر رجلًا) مشدَّد الراء من عرفنا؛ أي: جعلنا عرفاء؛ أي: نقباء على قومهم، وسُمُّوا بالعرفاء: لأنَّهم: يعرفون الإمام بأحوال جماعتهم. وسُمُّوا بالنقباء: لأنهم ينقبون عن أخبار أصحابهم. والله تعالى أعلم.

(1) في (ع) و (ل) : النافية الزائدة.

(2) هو امرؤ القيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت