الشِّركِ وَلَبُوسَ الحَرِيرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن لَبُوسِ الحَرِيرِ، قَالَ: إِلَّا هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِصبَعَيهِ، ورفع زهير السَّبَّابَةَ والوُسطَى وَضَمَّهُمَا.
وفي رواية: وَقَالَ أَبُو عُثمَانَ: وقال بِإِصبَعَيهِ اللَّتَينِ تَلِيَانِ الإِبهَامَ، فَرُئِيتُها أَزرَارَ الطَّيَالِسَةِ حِينَ رَأَيتُ الطَّيَالِسَةَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العرب جملة واحدة.
و (لبوس الحرير) : لباسه. يقال: لبس الثوب لباسًا، ولبوسًا.
وقد روى غير مسلم حديث أبي عثمان هذا، وقال فيه: أتانا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد، قال فيه: أما بعد: فائتزروا، وارتدوا، وانتعلوا، واتقوا الخضاب [1] ، والسراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم، وزي العجم، وعليكم بالشمس فإنَّها حمام العرب، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخشوشبوا، واخلولقوا، واقطعوا الرَّكب، وانزوا، وارموا على الأغراض [2] .
و (قوله: فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير إلا هكذا) وضم أصبعيه: السبابة والوسطى؛ يعني: الأعلام.
و (قوله: فرُئِيتها أزرار الطيالسة) الأزرار: جمع زر، وهو: ما يزرر به الثوب بعضه على بعض. ومنه: زررت علي قميصي. ويعني به: أطراف الطيالسة. وهي: جمع طيلسان، وهو الكساء، أو الثوب الذي له علم، وكأنَّها كانت لها أعلام من حرير.
(1) في (ع) و (ل 1) : وألقوا الخفاف.
(2) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح البارى (10/ 286) .