[2075] وعَن أَنَسٍ: أَنَّ أَصحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَهلَ الكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَينَا، فَكَيفَ نَرُدُّ عَلَيهِم؟ قَالَ: قُولُوا: وَعَلَيكُم.
رواه أحمد (3/ 115) ، ومسلم (2163) (7) .
[2076] وعن ابنَ عُمَرَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اليَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيكُم، يَقُولُ أَحَدُهُم: السَّامُ عَلَيك، فَقُل: عَلَيكَ.
وفي رواية: فقولوا: وعليك.
رواه أحمد (2/ 19) ، والبخاريُّ (6928) ، ومسلم (2164) (8 و 9) ، وأبو داود (5206) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (378 - 380) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (عليك) بغير واو: هي الرواية الواضحة المعنى، وأما مع إثبات الواو: ففيها إشكال؛ لأنَّ الواو العاطفة تقتضي التشريك، فيلزم منه أن ندخل معهم فيما دعوا به علينا من الموت، أو من سآمة ديننا. واختلف المتأولون في ذلك فقال بعضهم: الواو زائدة كما زيدت في قول الشاعر [1] :
فلمَّا أجَزنا ساحة الحي وانتحى [2] ... . . . . . . . . . . . . . . . .
أى: لما أجزنا انتحى، فزاد (الواو) وقيل: إن (الواو) في الحديث للاستئناف فكأنه قال: والسَّام عليكم. وهذا كله فيه بُعد، وأولى من هذا كُلّه أن يقال: إن (الواو) على بابها من العطف غير أنا نجاب عليهم، ولا يجابون علينا. كما قاله - صلى الله عليه وسلم -، ورواية حذف (الواو) أحسن معنى، وإثباتها أصح رواية وأشهر.
(1) هو امرؤ القيس.
(2) هذا صدر البيت، وعجزه: بنا بَطن خَبْتٍ ذي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
كذا في الديوان، وفي اللسان: ذي قفاف.