فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 4438

فِي هَذِهِ البَهَائِمِ لَأَجرًا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطبَةٍ أَجرٌ.

رواه أحمد (2/ 375) ، والبخاريُّ (2363) ، ومسلم (2244) ، وأبو داود (2550) .

[2112] وعَنه، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ امرَأَةً بَغِيًّا - وفي رواية: من بني إسرائيل - رَأَت كَلبًا فِي يَومٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئرٍ قَد أَدلَعَ لِسَانَهُ مِن العَطَشِ، فَنَزَعَت لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا.

وفي رواية: فَاستَقَت لَهُ، فَسَقَتهُ إِيَّاهُ؛ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ.

رواه أحمد (2/ 507) ، والبخاريُّ (3467) ، ومسلم (2245) (154 - 155) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: فنزعت له بموقها) أي: سقت له بيدها. يقال: نزعت بالدَّلو، ونزعت الدَّلو. والنزوع - بفتح النون - هي: البئر التي يستقى منها باليد. وقد روي هذا الحرف: (فنزعت موقها [1] ، فاستقت به) أي: خلعته من رجلها.

و (قوله: في كل كبد رطبة أجر) أي: حيَّة؛ يعني بها: رطوبة الحياة. وفي رواية أخرى: (في كل كبدٍ حرَّى) يعني بها: حرارة الحياة، أو حرارة العطش.

وفي هذه الأحاديث ما يدلّ: على أن الإحسان إلى الحيوان، والرفق به تُغفَرُ به الذنوب، وتُعظم به الأجور. ولا يناقض هذا: أنَّا قد أمرنا بقتل بعضها، أو أبيح لنا، فإنَّ ذلك إنَّما شرع لمصلحة راجحة على قتله، ومع ذلك: فقد أمرنا بإحسان القتلة، والرفق بالذبيحة.

(1) قال النووي في شرح صحيح مسلم: الموق -بضم الميم-: هو الخف، فارسي معرَّبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت