وَخَاتَمًا مِن ذَهَبٍ مُغلَقٌ مُطبَقٌ، ثُمَّ حَشَتهُ مِسكًا وَهُوَ أَطيَبُ الطِّيبِ، فَمَرَّت بَينَ المَرأَتَينِ فَلَم يَعرِفُوهَا، فَقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا، وَنَفَضَ شُعبَةُ يَدَهُ.
رواه أحمد (3/ 40 و 46) ، ومسلم (2252) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من الإثم؛ كيف لا وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا شهدت إحداكُنَّ المسجد فلا تمس طيبًا) [1] وقال: (ليخرجن وهنَّ تفلات) [2] أي: غير متطيِّبات [3] . وكل ذلك هو شرعنا. وهل كان كذلك في شرع بني إسرائيل، أو لا؟ كل ذلك محتمل.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أطيب الطيب المسك) دليلٌ واضحٌ على طهارة المسك، وإن كان أصله دمًا، لكنه قد استحال إلى صلاح في مقرِّه العادي، فصار كاللَّبن.
قال القاضي عياض: قد وقع الإجماع على طهارته وجواز استعماله. وما حكي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعمر بن عبد العزيز من الخلاف في ذلك لا يصحُّ، فإن المعروف [4] من السَّلف إجماعهم على جواز استعماله، واقتداؤهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
(1) رواه مسلم (443) (142) .
(2) رواه أبو داود (565) .
(3) ما بين حاصرتين سقط من (ج 2) .
(4) في (ج 2) : قال: والمعروف.