الأَصغَرَ مِنهُمَا، فَقِيلَ لِي كَبِّر: فَدَفَعتُهُ إِلَى الأَكبَرِ.
رواه مسلم (2271) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأنبياء وحي، وأنها تقتبس منها الأحكام، كما قال تعالى مخبرًا عن إبراهيم - عليه السلام: {إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ} وجذب، وجبذ بمعنى واحد، وإنما جذباه طالبين منه السواك. وإنما ناوله الأصغر لأنهما كانا بين يديه، ولو كان أحدهما عن يمينه لكان هو الأولى به، كما جاء في سُنَّة الشراب.
و (قوله: كبِّر) أي: ابدأ بالكبير توقيرًا له، ومراعاة لحق السِّنِّ في الإسلام، وهذا كما قال في حديث حُويِّصَة: (كبِّر، كبِّر) [1] وقد استوفينا الكلام على هذا المعنى هناك. وحاصل ذلك: الحث على إكرام الشيخ المسلم، واحترامه، كما قد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم) [2] .
(1) رواه البخاري (6898) ، ومسلم (1669) (2) ، وأبو داود (4520) ، والنسائي (8/ 8 - 9) .
(2) رواه أبو داود (4843) .