فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 4438

رَبَّنَا وَلَا تَحمِل عَلَينَا إِصرًا كَمَا حَمَلتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِنَا قَالَ: نَعَم، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: نَعَم، وَاعفُ عَنَّا وَاغفِر لَنَا وَارحَمنَا أَنتَ مَولَانَا فَانصُرنَا عَلَى القَومِ الكَافِرِينَ قَالَ: نَعَم.

رواه أحمد (2/ 412) ، ومسلم (125) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفعلِهِ دون الهَمِّ به؛ بخلاف الخير: فإنَّه يُكتَبُ لمن هَمَّ به وتحدَّثَ به في قلبه، كما جاء في قوله - عليه الصلاة والسلام - مُخبِرًا عن الله تعالى: إِذَا تَحَدَّثَ عَبدِي بِأَن يَعمَلَ حَسَنَةً، فَأَنَا أَكتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَم يَعمَلهَا، فَإذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكتُبُهَا لَهُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا، وإِذا تَحَدَّثَ بِأَن يَعمَلَ [1] سَيِّئَةً، فَأَنَا أَغفِرُهَا لَهُ مَا لَم يَعمَل، فَإِذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكتُبُهَا لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً [2] ، وفي لفظٍ آخَرَ: فإِذَا هَمّ بدل تَحَدَّثَ، وسيأتي إن شاء الله تعالى النظرُ في هذا الحديث [3] .

والإِصرُ: العهدُ الذي يُعجَزُ عنه؛ قاله ابن عباس، وقال الربيع: هو الثقلُ العظيم، وقال ابن زيد: هو الذنبُ الذي لا توبةَ له، ولا كَفَّارَةَ.

و (قوله: وَاعفُ عَنَّا وَاغفِر لَنَا وَارحَمنَا) قيل: اعفُ عن الكبائر، واغفِرِ الصغائر، وارحَم بتثقيل الموازين، وقيل: اعفُ عن الأقوال، واغفِرِ الأفعال، وارحَم بتوالي الألطافِ وسَنِيِّ الأحوال. قلت: وأصلُ العفو: التسهيلُ، والمغفرةُ، والسترُ، والرحمةُ: إيصالُ النعمةِ إلى المحتاج.

ومولانا: وليُّنا، ومتولِّي أمورِنَا، وناصرُنَا.

ونَعَم: حرفُ جواب، وهو هنا إجابةٌ لما دَعَوا فيه، كما قال في الرواية

(1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) .

(2) سيأتي تخريجه برقم (101) من حديث أبي هريرة بلفظ:"إذا تحدّث. . .". ورواه أبو عوانة في مسنده (1/ 83) بلفظ:"إذا همّ. .". وانظره في صحيح مسلم (162) بنحوه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) أغفل المؤلف -رحمه الله- شَرْح هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت