فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 4438

مَن لَقِينَا أَبَا اليَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِن صُحُفٍ، وَعَلَى أَبِي اليَسَرِ بُردَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُردَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ، إِنِّي أَرَى فِي وَجهِكَ سَفعَةً مِن غَضَبٍ، قَالَ: أَجَل، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابنِ فُلَانٍ الحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيتُ أَهلَهُ فَسَلَّمتُ فَقُلتُ: ثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا. فَخَرَجَ عَلَيَّ ابنٌ لَهُ جَفرٌ، فَقُلتُ لَهُ: أَينَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي. فَقُلتُ: اخرُج إِلَيَّ، فَقَد عَلِمتُ أَينَ أَنتَ. فَخَرَجَ، فَقُلتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَن اختَبَأتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا! وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تحصيله، كل ذلك منهم سعي في تحقيق الدِّين، وإظهاره، ونقله، وإبلاغه، جدد الله عليهم الرحمة، فلقد سلكوا طريقًا أفضت بهم إلى الجنة.

غريب هذا الحديث:

الحي: القبيل. وضِمامة من صحف: هو بكسر الضاد بغير ألف، كذا وقع في كتاب مسلم، وصوابه: إضمامةٌ، وهي الإضبارة أيضًا. وجمعها أضاميم، وكل شيء ضممت بعضه إلى بعض فهو إضمامةٌ. والصحف: جمع صحيفة، وهي الورقة من الكتب، وكل ما انبسط فهو صحيفة. ومنه: صحفة الطعام. والبرد: الشملة المخططة، وجمعها: برد وبرود. ومَعافِري: بفتح الميم، ثوب منسوب إلى معافر، وهي محلة بالفسطاط، [قاله أبو الفرج. وقيل: هو رجل كان يعملها] [1] . والسُّفعة: تغيُّر اللون بسواد مشرب بحمرة، قاله الخليل. والجفر من الغلمان: الذي قوي منهم في نفسه، وقوي في أكله. يقال منه: استجفر الصبي: إذا صار كذلك، وأصله في أولاد الغنم، فإذا أتى عليه أربعة أشهر، وفصل عن أمه، وأخذ في الرعي، قيل عليه جفر، والأنثى جفرة. والأريكة: واحدة الأرائك، وهي: السرير الذي عليه كِلَّة، وهي: الحَجَلَة.

(1) ما بين حاصرتين سقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت