فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 4438

قال مسلم: مات أبو الطفيل سنة مائة، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه أحمد (5/ 454) ، ومسلم (2340) (98 و 99) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و(قول أنس ـ رضي الله عنه ـ وقد سئل عن خضاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لم ير من الشيب إلا قليلًا. وفي الرواية الأخرى: لو شئت أن أَعُدَّ شمطاتٍ كن في رأسه فعلت ظاهره: أنه لم يكن ـ صلى الله عليه وسلم ـ يختضب، كما قد نصَّ عليه في بقية الحديث. وبهذا الظاهر أخذ مالك فقال: لم يختضب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وإليه ذهب أبو عمر بن عبد البر، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أنه خضب، متمسِّكين في ذلك بما رواه أبو داود عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا هو ذو وفرة، وبها ردعٌ من حنَّاء، وعليه بُردان أخضران [1] . وروى أبو داود أيضًا عن زيد بن أسلم: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة. فقال: إني رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصبغ بها، ولم يكن شيء أحبَّ إليه منها، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته [2] . ويعتضد هذا بأمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتغيير الشيب، كما قال: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد [3] ، وقال: غيروا الشيب ولا تشبَّهوا باليهود [4] . وما كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأمر بشيء إلا كان أول آخذ به. ومما يعتضد به لذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت لي شعرات من شعر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مخضوبًا [5] . زاد ابن أبي شيبة:

(1) رواه أبو داود (4206) .

(2) رواه أبو داود (4064) .

(3) رواه أحمد (3/ 316) ، ومسلم (2102) (79) ، وأبو داود (4204) ، والنسائي (8/ 138) ، وابن ماجه (3624) .

(4) رواه أحمد (2/ 261) ، والبخاري (3462) ، ومسلم (2103) ، وأبو داود (4203) ، والنسائي (8/ 137) .

(5) رواه البخاري (5897) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت