ـــــــــــــــــــــــــــــ
عظيم الفم، وهو بمعنى واسع الفم كما قاله ثعلب. والعرب تتمدَّح بسعة الفم، وتكره صغره.
قلت: وكأنهم يتخيَّلون أن سعة الفم يكون عنها: سعة الكلام، والفصاحة، وأن ضيق الفم يكون عنه قلَّة الكلام واللكنة، وقد وُصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنه كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، أي لسعة شدقيه، وعدم تصنعه، ومن هذا المعنى سُمي الرجل أشدق.
و (قوله: أشكل العينين) قال أبو عبيد: الشُّهلة: حمرة في سواد العين، والشُّكلة: حمرة في بياضها، وهو محمودٌ. قال الشاعر:
ولا عَيبَ فِيها غَيرَ شُكلَة عَينِها ... كذاك عِتاقُ الخَيلِ شُكلٌ عُيُونها
قال صاحب الأفعال: شَكِلَت العين - بكسر الكاف -، شُكلَة، وشُكلًا: إذا خالط بياضها حمرة.
قلت: ونحو هذا في الصحاح، وزاد: عين شَكلاء: بينة الشَّكَل. ورجل أشكل، ودمٌ أشكل: إذا كان فيه بياض وحمرة، وهذا هو المعروف عند أهل اللغة، فأمَّا ما فسَّره به سماك من أنه طويل شق العين، فغير معروف عندهم، ولم أقف على من قاله غيره.
و (قوله: منهوس العقبين) [1] يروى بالسين المهملة والمعجمة. قال ابن الأعرابي: يقال رجل منهوس القدمين، ومنهوش القدمين، أي: قليل لحمهما، كما قال سماك، وهو مأخوذ من النهس والنهش. قال أبو العباس: النهس أخذٌ بأطراف الأسنان، والنهش بالأضراس.
(1) في (ز) و (م 3) : القدمين.