[2270] وعن عَامِرِ بنِ سَعدٍ، عَن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَعظَمَ المُسلِمِينَ فِي المُسلِمِينَ جُرمًا مَن سَأَلَ عَن شَيءٍ لَم يُحَرَّم عَلَى المُسلِمِينَ فَحُرِّمَ عَلَيهِم مِن أَجلِ مَسأَلَتِهِ.
رواه أحمد (1/ 179) ، والبخاريُّ (7289) ، ومسلم (2358) (132 و 133) ، وأبو داود (4610) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـ رضي الله عنهم ـ هذا كله انتهت عن سؤال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا في أمر لا يجدون منه بدًّا، ولذلك قال أنس - فيما تقدم: نهينا أن نسأل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع [1] .
و (قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إن أعظم المسلمين جُرمًا في المسلمين من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرِّم عليهم من أجل مسألته) قال أبو الفرج الجوزي: هذا محمولٌ على أن من سأل عن الشيء عنتًا وعبثًا، فعوقب لسوء قصده بتحريم ما سأل عنه، والتحريم يعم.
قلت: والجرم والجريمة: الذنب. وهذا صريحٌ في أن السؤال الذي يكون على هذا الوجه، ويحصل للمسلمين عنه هذا الحرج: هو من أعظم الذنوب، والله تعالى أعلم.
(1) رواه مسلم (12) .