[2295] وعن عَمرُو بنُ العَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، قُلتُ: مِن الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا. قُلتُ: ثُمَّ مَن؟ قَالَ: عُمَرُ. فَعَدَّ رِجَالًا.
رواه أحمد (4/ 203) ، والبخاري (3662) ، ومسلم (2384) ، والترمذيُّ (3885) .
[2296] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن أَصبَحَ مِنكُم اليَومَ صَائِمًا؟ قَالَ أَبُو بَكرٍ: أَنَا، قَالَ: فَمَن تَبِعَ مِنكُم اليَومَ جَنَازَةً؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عنه ـ إكرامًا له، وخصوصية به، لأنَّهما كانا لا يفترقان غالبًا، وقد استدل بهذا الحديث على صحَّة إمامته، واستخلافه للصلاة، وعلى خلافته بعده.
و(قوله: من أحبُّ الناس إليك [1] ؟ هذا السُّؤال: أخرجه الحرص على معرفة الأحب إليه، ليقتدي به في ذلك، فيحب ما أحب، فإنَّ المرء مع من أحب.
و (قوله في الجواب: عائشة) يدلّ على جواز ذكر مثل ذلك، وأنه لا يعاب على من ذكره إذا كان المقول له من أهل الخير والدِّين، ويقصد بذلك مقاصد الصَّالحين، وإنَّما بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذكر محبة عائشة أولًا، لأنَّها محبة جبلية ودينية، وغيرها دينية لا جبلية، فسبق الأصلي على الطَّارئ.
و (قوله: ثم أبو بكر [2] ، ثم عمر) يدلّ على: تفاوت ما بينهما في الرتبة والفضيلة، وهو يدلّ على صحَّة ما ذهب إليه أهل السُّنَّة.
و(قوله: من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا. . . الحديث يدلّ
(1) في مسلم والتلخيص: أيّ الناس أحب إليك؟ .
(2) في مسلم والتلخيص: أبوها.