فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 4438

يَبلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: مَاذَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ.

رواه أحمد (3/ 86) ، والبخاريُّ (23) ، ومسلم (2390) ، والترمذيُّ (2286) .

[2303] عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَينَا أَنَا نَائِمٌ، إِذ رَأَيتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ، فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبتُ مِنهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجرِي فِي أَظفَارِي، ثُمَّ أَعطَيتُ فَضلِي عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: العِلمَ.

رواه أحمد (2/ 83) ، والبخاريُّ (3681) ، ومسلم (2391) ، والترمذيُّ (2284) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المعروضون على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في النوم هم من دون عمر في الفضيلة، فلم يدخل فيهم أبو بكر، ولو عرض أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ عليه في هذه الرواية لكان قميصه أطول، فإنَّ فضله أعظم، ومقامه أكبر على ما تقدَّم. وتأويل القميص بالدين مأخوذ من قوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقوَى ذَلِكَ خَيرٌ} والعرب تكني عن الفضل والعفاف بالثياب، كما قال شاعرهم [1] :

ثياب بني عوف طهارى نقيَّة ... . . . . . . . . . . . [2]

وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعثمان ـ رضي الله عنه ـ: إن الله سيلبسك قميصًا، فإنَّ أرادوك أن تخلعه فلا تخلعه [3] . فعبَّر عن الخلافة بالقميص. وهي استعارة حسنة

(1) هو امرؤ القيس.

(2) عجز البيت: وأوجهُهُم بيضُ المسافرِ غُرَّانُ. كذا في اللسان. وفي الديوان: وأوجههم عند المشاهد غران.

(3) رواه ابن ماجه (112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت