فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 4438

وفي رواية: فَتَحَرَّكَ الجبل؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: اسكُن حِرَاءُ فَمَا عَلَيكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَو صِدِّيقٌ أَو شَهِيدٌ، وَعَلَيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ وَعُثمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلحَةُ وَالزُّبَيرُ وَسَعدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ.

رواه أحمد (2/ 419) ، ومسلم (2417) ، والترمذيُّ (3696) .

[2326] وعَن عُروَةَ بن الزبير قَالَ: قَالَت لِي عَائِشَةُ: كَانَ أَبوكَ مِنَ الَّذِينَ استَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعدِ مَا أَصَابَهُم القَرحُ.

رواه البخاريُّ (4077) ، ومسلم (2418) (52) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والتنويع، فالنبي: رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والصِّدِّيق: أبو بكر، والشهيد: من بقي ـ رضي الله عنهم ـ وهذا من دلائل صحة نبوَّة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فإنَّ هؤلاء كلهم قتلوا شهداء. فأمَّا عمر: فقتله العلج، وأما عثمان فقتل مظلومًا، وعلي: غيلة، وأما طلحة والزبير: فقتلا يوم الجمل منصرفين عنه تاركين له، وأما أبو عبيدة فمات بالطاعون، والموت فيه شهادة.

و (قول عائشة لعروة: كان أبوك من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) استجابوا: أجابوا، والسين والتاء: زائدتان، كما قال الشاعر:

وداعٍ دعا يا من يُجيب إلى الندا ... فلم يَستجِبهُ عند ذاك مجيبُ

أي: لم يجبه. والقرح: الجراح. وإشارة عائشة رضي الله عنها إلى ما جرى في غزوة حمراء الأسد وهو موضع على نحو ثمانية أميال من المدينة، وكان من حديثها: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما رجع إلى المدينة من أحد بمن بقي من أصحابه، وأكثرهم جريح، وقد بلغ منهم الجهد، والمشقة نهايته، أمرهم بالخروج في أثر العدوِّ مرهبًا لهم، وقال: لا يخرجن إلا من كان شهد أحدًا [1] فخرجوا على ما بهم من الضَّعف

(1) ذكره ابن هشام في السيرة (2/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت