فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 4438

فَإِذَا هِيَ أَتَتكَ فَاقرَأ عَلَيهَا السَّلَامَ مِن رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي، وَبَشِّرهَا بِبَيتٍ فِي الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.

رواه البخاري (3820) ، ومسلم (2432) .

[2342] وعن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوفَى، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أنه بَشَّرَ خَدِيجَةَ بِبَيتٍ فِي الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.

رواه البخاريُّ (3819) ، ومسلم (2433) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنفسهن على مزايا متفاوتة، ورتب متفاضلة، وما ذكرناه: أوضح وأسلم. والله أعلم.

و (قوله: بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب) قال الهروي وغيره: القصب - هنا: اللؤلؤ المجوَّف المستطيل، والبيت: هو القصر.

قلت: وهذا نحو قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الآخر: إن في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوَّفة عرضها ستون ميلًا [1] ، [وفي لفظ آخر: من درَّة بيضاء طولها ستون ميلًا] [2] وسيأتي - إن شاء الله تعالى -. والصخب: اختلاط الأصوات، ويقال: بالسين والصاد، والنصب: التعب والمشقة. ويقال: نُصبٌ، ونَصَبٌ، كحُزن وحَزَن، أي: لا يصيبها ذلك، لأنَّ الجنة منزهة عن ذلك، كما قال تعالى: {لا يَمَسُّهُم فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِنهَا بِمُخرَجِينَ} وقيل: معناه أن هذا البيت خالص لها، لا تنازع فيه فيصخب عليها فيه، وذلك من فضل الله تعالى عليها لا بنصبها في العبادة، ولا اجتهادها في ذلك.

وإبلاغ الملك لها: أن الله يقرأ عليها السَّلام، فضيلة عظيمة، وخصوصية شريفة لم يُسمع بمثلها لمن ليس بنبي إلا لعائشة - رضي الله عنها - على ما يأتي.

(1) رواه أحمد (4/ 411) ، والبخاري (4879) ، ومسلم (2848) (24) .

(2) ما بين حاصرتين سقط من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت