فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 4438

[2345] وعنها قالت: لَم يَتَزَوَّج النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَت.

رواه مسلم (2436) (77) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: وهذا فيه بُعدٌ في هذا الموضع، فلو كان الأمر كذلك لقالت عائشة بدل: حمراء الشدقين: بيضاء الشدقين، فإنه كان يكون أبلغ في التقبيح، وعائشة إنما ذكرت هذا الكلام تقبيحًا لمحاسن خديجة وتزهيدًا فيها، وإنَّما معنى هذا عندي - والله أعلم - أنها نسبتها إلى حمراء الشدقين من الكِبَر، وذلك: أن من جاوز سن الكهولة، ولحق سن الشيخوخة، وكان قويًّا في بدنه صحيحًا غلب على لونه الحمرة المائلة إلى السُّمرة، والله تعالى أعلم.

و (قولها: قد أبدلك الله خيرًا منها) تعني بخير: أجمل وأشب - وتعني نفسها -، لا أنها خير منها عند الله، وعند رسوله؛ لما تقدَّم من الأحاديث التي ذكرناها في صدر الكلام، وكونه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج على خديجة إلى أن ماتت: يدلّ على عظيم قدرها عنده، ومحبته لها، وعلى فضل خديجة أيضًا، لأنها اختصَّت برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولم يشاركها فيه أحد، صيانة لقلبها من التَّغيير والغَيرة، ومن مناكدة [1] الضرة.

= دجَّال هذه الأمة. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث. قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل، ولا يُحفظ من وجه يثبت.

(1) في (ز) : مكابدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت