فهرس الكتاب
قَالَت الخَامِسَةُ: زَوجِي إِن دَخَلَ فَهِدَ، وَإِن خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قَالَت السَّادِسَةُ: زَوجِي إِن أَكَلَ لَفَّ، وَإِن شَرِبَ اشتَفَّ، وَإِن اضطَجَعَ التَفَّ، وَلَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعلَمَ البَثَّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنَّه يجوز فتحهما ورفعهما، وفتح الأول، ورفع الثاني، وعكس ذلك، وبسط ذلك في كتب النحو.
و (قول الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد) الرواية فهد وأسد - بكسر العين وفتح اللام - على أنهما فعلان ماضيان مأخوذان من اسم الفهد والأسد، تريد أن حاله إذا دخل بيته نام نوم الفهد، تصفه بكثرة النوم. يقال في المثل: هذا أنوم من فهد، وأما إذا خرج للحرب، ف فعل فعل الأسد تصفه بالشجاعة. يقال: أسد الرجل واستأسد إذا تشجَّع، وقال إسماعيل بن أبي أويس: إن دخل فهد، أي: وثب عليّ كما يثب الفهد، فيحتمل أن تريد بذلك ضربها، أو المبادرة لجماعها.
قلت: والأول أظهر.
و (قولها: ولا يسأل عما عهد) أي: لا يبحث عما له من مال ولا طعام في بيته، فيحتمل أن يكون ذلك عن كرم نفس، وحسن خلق فيكون مدحًا، ويحتمل أن يكون ذلك عن غفلة وقلة مبالاة فيكون ذمًّا.
و (قول السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف) تصفه بكثرة الأكل مع التخليط في المأكول، فهو يلف كل ما يجده من الأطعمة، ويشرب كل ما يجده من الأشربة. يقال: اشتف ما في الإناء إذا شرب ما فيه، من الشفافة وهي: البقية، وهذا وصف ذم.
و (قولها: وإذا [1] اضطجع التف) تعني: أنه ينام وحده ملتفًا في ثوبه،
(1) في مسلم والتلخيص: وإن.