فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 4438

وَغَيرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنهُ، مَخَافَةَ أَن يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ.

وَفِي رِوَايَةٍ قال: مَا لَكَ عَن فُلانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤمِنًا.

وفِي أُخرَى: قال: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ بَينَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: أَقِتَالًا؟ أَي سَعدُ! إِنِّي لأُعطِي الرَّجُلَ. .، وذكر نحوه.

رواه أحمد (1/ 182) ، والبخاري (1478) ، ومسلم (150) ، وأبو داود (4683) و (4684) و (4685) ، والنسائي (8/ 103 - 104) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و(قوله: مخافة أن يكبّه الله في النار، الرواية يَكُبه بفتح الياء وضمّ الكاف، من كبّ ثلاثيًا. ولا يجوز هنا غيره؛ لأنّ رباعيَّه لازم، ولم يأت في لسان [1] العرب فعلٌ ثلاثيّه متعدٍ ورباعيّه غير متعدٍ إلا كلمات قليلة، يقال: أكبَّ الرجلُ وكببتُه، وأقشعَ الغيمُ وقشعته الريح، وأنسَلَ ريشُ الطائر ووَبَرُ البعيرِ ونسلتُه أنا، وأنزفتِ البئرُ: قلَّ ماؤها ونزفتُها أنا، وأَمرَت الناقةُ: قلَّ دَرُّها ومَرَيتُها أنا، وأشنقَ البعيرُ أي: رفَع رأسَه، وشنَقتُه أنا.

و (قوله: والله إني لأُراه مؤمنًا) الرواية بضم الهمزة، بمعنى أظنّه، وهو من سعد حلفٌ على ما ظنَّه، فكانت هذه اليمين لاغية، ولذلك لم ينكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أمره بكفارة عنها، فكان فيه دليل على جواز الحلف على الظنّ، وأنّها هي اللاغية، وهو قول مالك والجمهور.

و (قوله: أقِتَالًا؟ أي سعد! ) هو مصدر، أي: أتُقَاتِلُني قتالًا؟ فحذف الفعل؛ لدلالة المصدر عليه. ومعنى القتال هنا: الدفع والمكابدة، وهذا كقوله في المارّ بين يدَي المصلِّي: فإن أبى، فَليُقَاتِله [2] ، أي: فَليُدَافعه ويمنعه من المرور.

(1) في (ل) و (ط) : لغة.

(2) رواه مسلم (506) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت