فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 4438

وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَت إِلَيَّ نَفسِي، وَجَدَنِي فِي أَهلِ غُنَيمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وخصَّت العضدين، لأنهما إذا سمنا سَمِنَ جميع الجسد.

و (قولها: فبجَحني فبجحت إليَّ نفسي) الرواية المعروفة: فبَجَحَت بفتح الجيم والحاء وسكون تاء الفرق، وإلي مشدد الياء، وتكون نفسي فاعلة بجحت، وقد رواه أبو عبيد: فَبَجُحتُ بضم الجيم، وسكون الحاء وتاء مضمومة، هي ضمير المتكلم الفاعل، وإلى ساكنة: حرف جر، نفسي: مجرورة، ومعنى: بجحني: فرحني ورفعني، ففرحت، وترفعت. يقال: فلان يتبجَّح بكذا، أي: يترفع ويفتخر، قال الشاعر وهو الراعي:

وَما الفَقرُ من أَرضِ العَشِيرَةِ سَاقَنا ... إِلَيك وَلكنَّا بِقُربِكَ نَبجَحُ

أي: نترفع، ونفتخر.

و (قولها: وجدني في أهل غنيمة بشِقّ) الأكثر الأعرف في الرواية بكسر الشين، وقد ذكره أبو عبيد بفتح الشين. قال: والمحدِّثون يقولونه بالكسر، والفتح الصواب، وهو موضع. وقال ابن الأنباري: هو بالفتح والكسر، واختلف الذين كسروه، فمنهم من قال: هو شق جبل، أي: غنمهم قليلة، ومنهم من قال: هو الجهد والمشقة. كما قال تعالى: {إِلا بِشِقِّ الأَنفُسِ}

و (قولها: فجعلني في أهل صهيل وأطيط) الصهيل: حمحمة الخيل، والأطيط: صوت الرَّحل والإبل من ثقل أحمالها. يقال: لا آتيك ما أطَّت الإبل، وكذلك صوت الجوف من الجَوَى [1] .

و (قولها: ودائسٍ ومُنقٍّ) دائس: اسم فاعل من داس الطعام يدوسه دياسة فانداس هو، والموضع: مداسة. والمدوس: ما يداس به، أي: يدق ويُدرَس.

(1) "الجوى": الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حُزْن. وكل داءٍ في الجوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت