فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 4438

[2361] وعن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَسرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطوَلُكُنَّ يَدًا، قَالَت: فَكُنَّ يَتَطَاوَلنَ أَيَّتُهُنَّ أَطوَلُ يَدًا. قَالَت: فَكَانَت أَطوَلَنَا يَدًا زَينَبُ؛ لِأَنَّهَا كَانَت تَعمَلُ بِيَدِيهَا، وَتَصَدَّقُ.

رواه أحمد (6/ 121) ، والبخاريُّ (1420) ، ومسلم (2452) ، والنسائي (5/ 66) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصحابة، لم يشهد بدرًا، شهد أحدًا وما بعدها، وبقي إلى خلافة معاوية، وأرسله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى قيصر في سنة ست من الهجرة فآمن قيصر، وأبت بطارقته أن تؤمن، فأخبر دحية بذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: ثبت ملكه [1] .

و (قوله - صلى الله عليه وسلم: أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا) هذا خطاب منه لزوجاته - خاصة، ألا ترى أنه قال لفاطمة رضي الله عنها: أنت أوَّل أهل بيتي لحوقًا بي [2] ، وكانت زينب أوَّل أزواجه وفاة بعده، وفاطمة أوَّل أهل بيته وفاة، ولم يرد باللحاق به الموت فقط، بل: الموت والكون معه في الجنة والكرامة.

وتطاول أزواجه بأيديهنَّ مقايسة أيديهن بعضهن ببعض، لأنَّهن حملن الطول على أصله وحقيقته، ولم يكن مقصود النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك، وإنَّما كان مقصوده: طول اليد بإعطاء الصدقات، وفعل المعروف، وبيَّن ذلك أنه: لما كانت زينب أكثر أزواجه فعلًا للمعروف والصدقات كانت أولهن موتًا، فظهر صدقه، وصح قوله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) رواه البيهقي في الدلائل (6/ 325) .

(2) انظر الحديث في التلخيص (2465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت