فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 4438

قَومَكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَنفَعَهُم بِكَ وَيَأجُرَكَ فِيهِم؟ فَأَتَيتُ أُنَيسًا، فَقَالَ: مَا صَنَعتَ؟ قُلتُ: صَنَعتُ أَنِّي قَد أَسلَمتُ وَصَدَّقتُ. قَالَ: مَا بِي رَغبَةٌ عَن دِينِكَ، فَإِنِّي قَد أَسلَمتُ وَصَدَّقتُ! فَأَتَينَا أُمَّنَا، فَقَالَت: مَا بِي رَغبَةٌ عَن دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَد أَسلَمتُ وَصَدَّقتُ! فَاحتَمَلنَا حَتَّى أَتَينَا قَومَنَا غِفَارًا فَأَسلَمَ نِصفُهُم، وَكَانَ يَؤُمُّهُم إيمَاءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفَارِيُّ وَكَانَ سَيِّدَهُم، وَقَالَ نِصفُهُم: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ أَسلَمنَا! فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَأَسلَمَ نِصفُهُم البَاقِي، وَجَاءَت أَسلَمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخوَتُنَا! نُسلِمُ عَلَى الَّذِي أَسلَمُوا عَلَيهِ - فَأَسلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأسلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و(قوله: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، إنما دعا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهاتين القبيلتين لأنَّهما أسلمتا طوعًا من غير قتال ولا إكراه، ويحتمل أن يكون ذلك خبرًا عما فعل الله بهاتين القبيلتين [1] من المغفرة والمسالمة لهما. وكيف ما كان فقد حصل لهما فخر السابق وأجر اللاحق، وفيه مراعاة التجنيس في الألفاظ.

و (قوله: إنهم قد شَنِفُوا له وتَجَهَّمُوا) [2] ؛ أي: أبغضوه وعبسوا في وجهه، والشَّنَفُ: البغض، ويُقال: رجل جهم الوجه إذا كان غليظه منعقده، كأنه يعبس وجهه لكل أحد.

(1) ما بين حاصرتين سقط من (ع) .

(2) هذه العبارة لم ترد في التلخيص، وإنما جاءت في صحيح مسلم في رواية من روايات هذا الحديث. انظر صحيح مسلم (4: 1923) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت